دراسة مستخلصات نبات الدفلة في المبيدات النباتية
الملخص
الخلاصة
يفضل استخدام بدائل للمبيدات الكيمياوية مثل المستخلصات النباتية (النباتات الطبية والعطرية وكذلك النباتات البرية) في حماية الإنتاج النباتي من الأمراض التي تسببها الكائنات الفطرية والبكتيرية والفيروسية التي تصيب مختلف المحاصيل الحقلية والبستانية، وبالتالي تسبب خسائر كبيرة للاقتصاد القومي ولتقليل الفاقد الناتج عن الإصابة سواء اثناء موسم الزراعة أو في مرحلة ما بعد الحصاد وذلك لمواكبة الاتجاهات الحديثة في مقاومة الأمراض. لذا تم في هذا البحث دراسة مستخلص نبات الدفلة الذي يستخدم أحيانا ً لدواعي طبية بل وحتى كمبيد حشري والذي حصلنا عليه مختبريا ً وتم إجراء فحوصات لقياس الفعالية البايولوجية له في مختبرات الصحة المركزي حيث أثبتت ان للمستخلص المحضر فعالية في تثبيط ميسيليوم وإنبات الجراثيم للفطريات, كما وأجريت فحوصات التشخيص (HPLC ,FTIR) للمستخلص المحضر وكانت معظم النتائج مطابق لتوقعاتنا.
Keyword: Oleandrin, Nerium, Extraction, Annihilative.
المقدمـة
ان استخدام المبيدات الكيمياوية في مكافحة آفات المحاصيل الحقلية والبستانية سواء في الحقول المفتوحة أو داخل البيوت المحمية يؤثر تأثيرا َشديدا ً على طوائف نحل العسل المفيد للإنسان وكذلك يؤثر على الأعداد الحيوية والطبيعية للآفات النباتية، خصوصا ً عند الاستخدام المباشر لهذه المبيدات، كما يُعتبر استخدام المبيدات الكيمياوية بصورة واسعة له عظيم الأثر في تلوث البيئة والإضرار بالصحة العامة للإنسان والحيوان، إضافة إلى ان العديد منها أصبحت عديمة الفاعلية في مقاومة مسببات الأمراض النباتية وذلك لنشوء صفة المقاومة في هذه المسببات، لذا أصبح التوجه إلى استخدام المستخلصات النباتية كبدائل للمبيدات الكيمياوية... من هذه النباتات، نبات الدفلة (Nerium Oleander) الذي يتبع فصيلة APOCYNACEA وهو من شجيرات الزينة الدائمة الخضرة والتي تنمو بريا ً بطول يصل حتى 4 أمتار، أوراقها خضراء قاتمة اللون، متطاولة الشكل يراوح طولها بين (10-22)سم، وهو من النباتات المتحملة للجفاف والمقاومة لعوامل التلوث الجوي. نبات الدفلة من النباتات الشديدة السمية للإنسان والحيوان حيث تكفي (7-20) ورقة لموت الإنسان وتعد جميع أجزاء النبات (الأوراق، الأزهار، النسغ) سامة جدا ً، كما ان العسل الناتج من تغذية النحل على أزهار نبات الدفلة سام أيضا ً.
يصنف نبات الدفلة أيضا ً ضمن النباتات الطبية لاحتوائه العديد من المواد الفعالة، استخدم قديما ً في معالجة العديد من الأمراض، فقد استخدمت أزهاره وأوراقه كدواء مقو ٍ للقلب، معرق، مدر للبول، واستخدم منقوع الأوراق خارجيا ً لمعالجة الجرب، كما استخدمت خلاصة الأوراق لمعالجة الطفح الجلدي. إن أوراق نبات الدفلة تحوي أكثر من 30 غليكوزيدا ً قلبيا ً مختلفا ً ومن أهم هذه الغليكوزيدات: الـ ( Oleandrin، Neriine, Bufalin، Digitoxin ) وأظهرت هذه الغليكوزيدات سمية للخلايا السرطانية عند الإنسان ويبلغ تركيز هذه الغليكوسيدات في النبات قرابة 2%.
إن من أكثر غليكوزيدات نبات الدفلة أهمية هي مادة الـ Oleandrin، صيغتها الكيميائية: (C32H48O9 ) ووزنها الجزيئي: (576.7) وصيغتها الفراغية كما في الشكل رقم (1).
طريقة العمــل
تم قطف أوراق الدفلة الخضراء ثم غسلها وتجفيفها جيدا ً وطحنها. أُخذ منها (100) غم وتم وضعها في دورق مخروطي وأضيف عليها (500) مل من كحول الايثانول المطلق وترك لمده (72) ساعة مع التحريك المستمر وبدرجه حرارة الغرفة. رُشح المحلول ثم أُخذ الراشح وَوُضِع في المُبخر الدوار للتخلص من المذيب حيث تم الحصول على (10) غم من المستخلص بشكل راسب، تم تنقيته باستخدام الماء والايثانول والحصول على (9,4) غم بنسبة (9,4%), درجة الانصهار (249-250 °م). تم دراسة الفعالية البايولوجية للمستخلص في مختبرات الصحة المركزي على أنواع من الفطريات وهي ( Aspergillus flavus – Alternaria alernata – Rhizopus stolonifer )، بعد تحضير محاليل مختلفة التراكيز باستخدام الايثانول كمذيب لمستخلص الدفلة وهي كالتالي :- { 1%, 3%, 5%, 7% , إيثانول Blank, المستخلص Crude (غير منقى)}.
المناقشة
تم في هذا البحث الحصول على مستخلص خام غير منقى Crude ومستخلص نقي حيث تم دراسة تطابق (HPLC) للمادة النقية مع المادة القياسية, كذلك تم قياس الاشعة تحت الحمراء (FTIR) لكل من المادة الأولية والمستخلص الذي تم الحصول عليه لإثبات المجاميع الفعالة في مركب Oleandrin شكل رقم (2), إذ لوحظ كما يلي : عند الامتصاص (3425) سم-1 بشكل عريض تدل على وجود مجاميع (-OH), عند الامتصاص (2927, 2858) سم-1 تدل عل مجاميع (-C-H) الاليفاتية, عند الامتصاص (1689)سم-1 تدل على مجموعة الإستر .
من خلال التجارب التي أجريت لنرى فعالية كل منهما تم اخذ تراكيز مختلفة للمستخلص المنقى, الغاية من ذلك لدراسة التركيز الأنسب ذو الفعالية الأفضل في تثبيط الفطريات. أجريت الفحوصات في مختبرات الصحة المركزي وتبعا ً للنتائج المستحصلة والمذكورة في الجداول رقم (1), (2), (3) توضح تأثير كل تركيز تم تحضيره على الفطريات من خلال قياس قطر انتشار الفطر في الوسط الذي استخدم فيه التراكيز ذات النسب المختلفة. ( ملاحظة :- control المستخدم هنا هو Absolute Ethanol )
بالنسبة لفطر Rhizopus stolonifer , بعد مرور(72) ساعة على زرع الفطر تبين ان التركيز الأمثل المثبط هو 1% من المستخلص حسب جدول رقم (1) وكما موضح في الصور رقم (1).
كذلك بالنسبة لفطر Aspergillus flavus, بعد مرور (96) ساعة على زرع الفطر تبين أن أفضل تركيز مثبط هو 1% من المستخلص حسب جدول رقم (2) وكما موضح بالصور رقم (2).
اما بالنسبة لفطر Alternaria alernata فقد لوحظ بعد مرور (168) ساعة على زرع الفطر تبين أن أفضل تركيز مثبط هو 7% من المستخلص حسب الجدول رقم (3) والموضح في الصور (3).
من كل ما سبق يتضح أهمية مثل هذا النبات في الاستخدام الآمن لمكافحة الأمراض النباتية كبديل للمبيدات الكيمياوية في حماية الإنتاج النباتي من الأمراض التي تسببها الكائنات الفطرية والتي تصيب مختلف المحاصيل الحقلية والبستانية وبالتالي تتسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد ولتقليل الفاقد الناتج عن الإصابة سواء اثناء موسم الزراعة أو في مرحلة ما بعد الحصاد وذلك لمواكبة الاتجاهات الحديثة في مقاومة الأمراض خصوصا ً وان نبات الدفلة من النباتات المتوفرة والتي تزرع بسهولة ومنتشرة بكميات كبيرة.
المصادر
1. Pankhurst, R. (Ed.). (2005). Nerium oleander L. Flora Europaea. Royal Botanic Garden Edinburgh.
2. Neuwinger, H. D. (2000). African Traditional Medicine. A Dictionary of plant Use and Applications. Medpharm Scientific Publishers, Stuttgart.
3- مجلة جامعة دمشق للعلوم الزراعية (2008) المجلد (24), العدد (1), الصفحات: 55-66 .
معرّف المصادر الموحد
http://www.iiir-mim.gov.iq/xmlui/handle/123456789/629حاويات
- البحوث [683]

