تصميم وبناء واختبار منظومة لقياس متغيرات السرعة ومعدل التدفق والحرارة لمخارج المحارق للأغراض المختبرية والحقلية
الملخص
الخلاصة
إعداد التصاميم المناسبة لمنظومات السيطرة على تلوث الهواء المنبعث من المحارق يتطلب معرفة الظروف التشغيلية للمحرقة، وتحديد قيم التدفق وسرعة الهواء الملوث الخارج منها، وعند استخدام أجهزة القياس بشكل مباشر تتعرض الاجهزة إلى ضرر بسبب ملوثات الهواء، بالإضافة إلى عدم دقة القياس في حال جريان الهواء بدون تأثير قوة ميكانيكية. لذا صممت وصنعت منظومة مناسبة لقياس السرعة للجسيمات العالقة في الهواء عمليا من خلال جريان الهواء داخل أنبوب معلوم الطول (L) وقياس الزمن اللازم لقطع هذه المسافة ومنهما تحسب السرعة، كذلك صممت وصنعت منظومة مناسبة لقياس معدل التدفق الكتلي للهواء باعتماد انحراف غشاء ذو كتله معلومة عند وضعه أمام تدفق الهواء الملوث والتي تتناسب مع القوة المؤثرة عليه والناتجة عن تدفق الهواء، صنعت المنظومات في مختبرات الشركة واستخدمت لإجراء عدة تجارب عملية في هذا المجال حققت نتائج جيدة، اجري قياس السرعة الانجرافية (drift velocity) للجسيمات ولعدة أطوال من الأنابيب، وكانت قيمة سرعة الجسيمات لطول (L=200cm) باستخدام المنظومة تساوي (98.7cm/s) أما باستخدام الأجهزة المختبرية الأخرى ولنفس الظروف فكانت القيمة (143cm/s) والفرق بين قيم المنظومة والأجهزة يعزى إلى كتلة الجسيمات التي تؤثر على سرعتها بينما سرعة الهواء المقاسة بالجهاز في نهاية الأنبوب لا يؤثر عليها سوى الاحتكاك مع الجدران الداخلية للأنبوب، كما قيس معدل التدفق والكثافة اعتمادا على مقدار انحراف الغشاء المستخدم، واستخدم عدد من الأغشية وبكتل مختلفة، كانت قيمة معدل التدفق تساوي (10.3m3/s) والكثافة بالقيمة (1.28x10-3g/cm3) عند استخدام غشاء كتلته (2.595gm) قورنت القيم العلمية مع القيم النظرية بالاعتماد على قيمة السرعة المقاسة باستخدام الجهاز وكانت قيمة تدفق الهواء (10.43m3/s) والكثافة (1.29x10-3g/cm3) وهذا يدل على تطابق النتائج العملية والنظرية، عليه يمكن اعتماد هذه المنظومات مستقبلا لقياس المتغيرات سابقة الذكر لتحديد منظومات السيطرة على تلوث الهواء وبشكل دقيق ومناسب.
المفتاح : Drift Velocity, Measurement Science, Mass Flow Rate, Physics
المقدمة
مكونات المواد الناتجة من الاحتراق تعتمد على طبيعة المواد التي تحرق وكمية مواد الوقود المحترق وعلى أسلوب وظروف عملية الحرق، والناتج يكون على شكل خليط متدفق في الهواء، وعلى الأغلب مواد عالقة إذا كانت تحت الضغط الجوي الاعتيادي، وحسب قانون دالتون فإن الضغط الكلي داخل المحرقة ناتج من الضغوط الجزيئية لمكونات المواد المحروقة (تفكك الجزيئات)، ويساوي مجموع تلك الضغوط الجزيئية.
الحرارة العالية تؤدي إلى حركة انجرافية للجزيئات (لا تعتمد على مؤثر قوة ميكانيكية خارجي). إن القوة الميكانيكية الناتجة عن التدفق تعتمد على مساحة المقطع العرضي لقناة التدفق وحسب قانون نيوتن الثاني، وهي تعادل معدل التغير في الزخم الميكانيكي لجسم متحرك. يمكن قياس السرعة الانجرافية ( ) بالاعتماد على قيمة طول الأنبوب ومعدل زمن انتقال المواد خلاله، ويمكن استخدام طريقة القياس بدلالة الانحراف الزاوي لغشاء (معلوم الكتلة) والناتج عن تأثير القوة الميكانيكية (التدفق)، اذ علق الغشاء بطريقة تقلل الاحتكاك قدر الإمكان، فعند انحراف الغشاء عن وضعه الشاقولي تتحلل قوة الدفع الناتجة عن التدفق الكتلي إلى مركبتين أحداهما ( ) وتقع على خط واحد مع مركبة الوزن العمودية ( ) التي تحاول إرجاع الغشاء إلى الوضع الشاقولي، وبمساواتهما نحصل على قيمة التدفق الكتلي، ولغرض حساب معدل التدفق الكتلي للهواء بدقة يتوجب استخدام فرضية تعادل العزم على طرفي الغشاء المعلق تعليقا حرا، لذا اضيف عامل تصحيح (k') لقيم ذراع القوة والمقاومة ولكل غشاء معلوم الكتلة، وحسب المعادلة التالية:
حيث أن: ( ) كتلة الغشاء، ( ) التعجيل الأرضي، (θ) زاوية انحراف الغشاء ، (k') عامل التصحيح.
وبنفس الطريقة حصل على المعادلة التالية لحساب كثافة الهواء (ρ).
اذ أن: (ρ) تمثل كثافة الجسيمات و (A) تمثل مساحة مقطع قناة التدفق.
الجانب العملي
استخدمت أنابيب بلاستيكية ذات أطوال مختلفة (L) وبقطر (d=7cm)، ومروحة صغيرة لتوليد هواء بسرعة ثابتة (vin=340cm/s) تقريبا عند مدخل كل أنبوب من الأنابيب انفة الذكر، وقيست سرعة الهواء عند الطرف الآخر من الأنبوب (vout) عن طريق استخدام جهاز قياس السرعة، حقنت مادة النشأ (بيضاء اللون) عند بداية الأنبوب وسجل الوقت الذي استغرقته دقائق (جسيمات) النشأ لقطع مسافة طول الأنبوب ومنها حساب السرعة من الطول والزمن، وأعيدت هذه القياسات لعدة أطوال من الأنابيب للتأكد من دقة القياسات، بالإضافة إلى ذلك حسب معدل سرعة الهواء داخل أنبوب بطول (200cm)، وقيست سرعة الجسيمات عمليا ورسمت العلاقة بين سرعة الجسيمات ومعدل سرعة الهواء داخل الانبوب بالجهاز مع السرعة المقاسة في بداية الأنبوب وكما في الشكل (1).
لقياس معدل التدفق الكتلي استخدم أنبوب طول (=35cmℓ) وقطر (D=7cm)، وربط غشاء رقيق بالأبعاد (75x90mm) على احد الطرفين، واستخدمت عدد من الأغشية وبكتل مختلفة للتأكد من القياسات، والشكل (2) يبين منظومة فحص التدفق الكتلي.
اجريت مجموعة من التجارب لقياس معدل تدفق الهواء الكتلي ولسرع هواء مختلفة وباستخدام الأغشية انفة الذكر، وعلى سبيل المثال عند استخدام غشاء من سبيكة ألمنيوم سمك (0.14mm) وكتلة (2.595gm) وجد ان العلاقة بين قيم معدل التدفق الكتلي للهواء المقاسة بالمنظومة والقيم النظرية مع سرعة الهواء كما في الشكل (3)، والعلاقة بين قيم الكثافة المقاسة بالمنظومة والكثافة الحقيقية مع سرعة الهواء كما في الشكل (4).
الشكل (1) يبين الفرق بين سرعة الجسيمات وسرعة الهواء المقاسة
الشكل (2) يبين منظومة قياس التدفق الكتلي
الشكل (3) يبين علاقة التدفق الكتلي المقاس والحقيقي مع سرعة الهواء
الشكل (4) يبين علاقة كثافة الهواء المقاسة والحقيقية مع سرعة الهواء
المناقشة والاستنتاج
الشكل (1) يبين وجود انحراف في القيم المقاسة لسرعة الجسيمات نسبة إلى سرعة الهواء وأن سرعة الجسيمات تكون دائما اقل من سرعة الهواء ويعزى ذلك إلى أن الجسيمات تتعرض إلى تأثير وزنها مما يقلل من سرعتها لتكون مع جزيئات الهواء، لذا يفضل قياس ( ) عندما يكون الأنبوب أفقيا مرة وعموديا مرة أخرى، كما يفضل إجراء القياسات لعدة مرات للتأكد من دقة القياس و حساب معدل القيم لتقليل مقدار الخطأ ولزيادة الدقة. يمكن قياس معدل التدفق الكتلي (mass flow rate) باستخدام المنظومة عن طريق قياس الانحراف الزاوي للغشاء وتطبيق المعادلة الذكر مع الأخذ بنظر الاعتبار قيم العامـل (k’) وحسب كتلة كل غشاء من الأشكال (3,4) نجد ان قيم معدل التدفق الكتلي والكثافة المقاسة بالمنظومة متقاربة مع قيم معدل التدفق الكتلي والكثافة المحسوبة نظريا باعتبار أن مساحة مقطع قناة التدفق ثابتة (A=38.5cm2). لذا يمكن الاعتماد على منظومة القياس عمليا، مع الأخذ بنظر الاعتبار (أن يكون الغشاء ذو سطح خشن للحصول على اكبر تبادل للزخم وأن يكون بكتلة تتناسب مع قيم كل من التدفق وحساسية الانحراف الزاوي ( )مع وزنه قبل وبعد كل قياس، و أن تغطي مساحة الغشاء كل مساحة مقطع التدفق وتبتعد عن فتحة قناة التدفق بمسافة (d) لتحقق مساحة جانبية بقدر مساحة مقطع التدفق لضمان عدم حصول حال خنق للتدفق، يجب أن لا يتكأ الغشاء أو يلامس فتحة قناة التدفق أي يجب أن يكون في حال تعليق حر قدر الإمكان).
المصادر
[1]. P. H. Sydenham, 'Handbook of Measurement Science', John Wiley& Sons, volum 2, practical fundamentals,1983.
[2]. T. B. Akrill, G. A. G. Bennet, C. J. Millar, 'Physics', Edward Arnold Ltd. 41 Bedford Square, London WCIB 3DQ, 1979.
[3]. Louis Theodore, 'Air Pollution Control Equipment', A John Wiley & Sons, Inc. 2008.
[4]. W. Strauss, 'Industrial Gas Cleaning, the Principles and Practice of the Control of Gaseous and Particulate Emissions', Second Edition, Pergamon Press, 1975.
معرّف المصادر الموحد
http://www.iiir-mim.gov.iq/xmlui/handle/123456789/539حاويات
- البحوث [683]

