التطبيق العملي (الميداني) للمنظومة الريادية (منظومة الكسح الرطبة ) لإزالة التلوث في الهواء
الملخص
الخلاصة
يتضمن البحث تطبيق عملي لمنظومة كاسح رطب نوع برج الترذيذ التي صنعت في ورش ومختبرات شركة التحدي العامة بالاعتماد على الجهود الذاتية وبالأبعاد الأساسية (الطول الفعال للوعاء (1.2 m)، قطر الوعاء الفعال للكاسح (0.5m)، قطر فتحة الإخراج (0.2m)، وقطر فتحة الإدخال (0.12m)).
من خلال تشغيل أولي لها في مختبرات الشركة وقياس عوامل نسبة الماء إلى الهواء (L/G=0.7liter/m3) التي كانت ضمن الحدود التصميمية (0.7-2.7liter/m3)، وسرعة الهواء داخل حجرة التفاعل التي كانت تساوي (1.197m/s) وهي ضمن الحدود التصميمية (0.3-1.2m/s) [1,2].
تشتغل منظومة الكاسح الرطب على مدخنة مولدة بالمواصفات (500kVA,3φ,600Amp/φ) وتقاس العوامل الفيزياوية (درجة الحرارة، نسبة الرطوبة، وسرعة الهواء) باستخدام أجهزة قياس ولمناطق محددة لمنظومة الكاسح الرطب ولحالتين إحداهما عند تشغيل منظومة الكاسح بدون استخدام الماء والأخرى عند تشغيلها مع الماء ولقيم تدفق (0.4m3/h) وضغط (1.8bar)، إذ كانت سرعة الهواء داخل حجرة التفاعل (1.2m/s) ودرجة الحرارة قبل تشغيل الكاسح (80ºC) وبعد تشغيله أصبحت (32ºC). قيس تركيز غبار الهواء الداخل إلى الكاسح (Cin) والخارج منه (Cout) وللظروف التشغيلية المذكورة آنفا باستخدام جهاز قياس تركيز الغبار نوع (TFC-350) وحساب كفاءة ترسيب الكاسح عمليا وكانت تساوي (η=18.6%) بدون استخدام الماء، و (η=58.8%) في حالة تشغيل الكاسح مع الماء ومقارنتها مع الحسابات النظرية لكفاءة الترسيب لمنظومة الكاسح ولنفس ظروف العمل وبطريقتين، إذ وجد أنها تساوي (η=67%) حسب طريقة (C.Flagan, [3])، وتساوي (%η=68) حسب طريقة (H.T.Kim, [4])، ويعزى الاختلاف بين النتائج النظرية والعملية الى افتراض أقطار قطرات الماء بالقيمة (600µm) حسب نوع المرذاذ المستخدم وضغط الماء المسلط وكذلك فرضية أقطار الجسيمات المنبعثة من مدخنة المولدة.
المفتاح : Wet Scrubber , Pilot Scrubber , Spray Tower
المقدمة
يصنف برج الترذيذ (Spray Tower) بشكل عام ضمن أجهزة السيطرة على تلوث الهواء التي تستخدم السائل لإزالة التلوث من الغاز المتدفق أو من خلاله، ويعتبر من أهم أنواع أنظمة الكسح الرطب (Wet Scrubber System) التي تستخدم لإزالة الجسيمات الصلبة أو الغازات أو الاثنين معاً من تدفقات العوادم الصناعية في المنشآت الصناعية وفق آليات الترسيب الأساسية والتي تشمل (التصادم (Impaction)، الانتشار (Diffusion)، التقاطع (Interception)). يجب المحافظة على انخفاض سرعة الغاز المنبعث من العادم التي تتراوح قيمتها (0.3-1.2 m/s) لمنع زيادة عدد القطرات التي من المحتمل حملها خارج البرج, وتستعمل عادة في برج الترذيذ مرذاذات لإنتاج قطرات تتراوح أقطارها مابين (500µm-1000µm)، وكفاءة تجميعها للجسيمات الصغيرة تكون قليلة مقارنة مع معدات ذات طاقة مركزة (مثل الكاسح نوع فنجوري (Venturi)) وهي ملائمة لتجميع الجسيمات الكبيرة التي تتراوح أقطارها بين (10µm-25µm)، ولكن بزيادة ضغط السائل عند مدخل المرذاذ (nozzle) يمكن تجميع الجسيمات التي أقطارها (2µm) [2]. يمكن استخدام كواسح أبراج الترذيذ لامتصاص الغاز، ولكنها ليست بكفاءة كواسح أبراج الرزم أو أبراج اللوح (Packed or Plate Towers) [1]. يمكن تحديد كفاءة ترسيب برج الترذيذ بالاعتماد على فرضيات أساسية (حجم القطرات منتظم وسرعة انتقال الجسيمات النهائية (Vpt) تساوي سرعة الغازات (Vg) وسرعة القطرات النهائية (Vdt) اكبر من سرعة الجسيمات النهائية)، كما في المعادلة التالية: [3,4]
إذ أن: ( ) كفاءة القطرة الواحدة، ( ) معدل تدفق الغاز الملوث، ( ) معدل تدفق السائل، (z) طول الجزء الفعال من الكاسح، ( ) قطر قطرة السائل. يمكن تحديد قيمة كفاءة الترسيب الإجمالية للقطرة الواحدة (d) في برج الترذيذ بعد معرفة كفاءة الترسيب لها حسب كل آلية من آليات الترسيب أنفة الذكر.
الجانب العملي
نصبت منظومة الكسح الرطبة الريادية مع جميع ملحقاتها على (مصدر التلوث): مدخنة مولدة بالمواصفات (500kVA,3φ.600Amp/φ)، والشكل (1) يبين كيفية ربط الكاسح على مدخنة المولدة.
الشكل رقم (1) يبين كيفية ربط منظومة الكاسح الرطب على مصدر التلوث (المولدة الكهربائية)
قيست العوامل الفيزياوية (درجة الحرارة، نسبة الرطوبة، وسرعة الهواء) وللمناطق المذكورة في الشكل (1) ولحالتين إحداهما عند تشغيل منظومة الكاسح بدون استخدام الماء (Settling Chamber) والأخرى عند تشغيل منظومة الكاسح مع الماء ولقيمة تدفق (0.4m3/h) وضغط (1.8bar) بالاعتماد على مضخة دفع بقدرة كهربائية (0.5kW) ولمناطق فحص محددة والجدول رقم (1) يبين نتائج قياس العوامل. أجريت عدة تجارب لقياس تركيز الهواء الداخل إلى الكاسح والخارج منه (Cin,Cout) ولظروف العمل المذكورة آنفا، باستخدام جهاز قياس تركيز غبار الهواء نوع (TFC-350) وعبر فتحات قياس محددة (فتحتي الإدخال والإخراج)، والشكل (2) يبين موقع نقاط الفحص (a,b) لتركيز الهواء وكذلك نقاط القياس (1,2,3,4,5) للعوامل الفيزياوية المذكورة، ونتائج قياسات التركيز موضحة بالجدول رقم (2).
الجدول رقم (1) يبين نتائج قياس العوامل الفيزياوية لمنظومة الكاسح الرطب
ت منطقة الفحص قطر منطقة الفحص (m) العوامل الفيزيائية الملاحظات
تشغيل الكاسح بدون الماء تشغيل الكاسح باستخدام الماء سرعة الهواء (m/s)
درجة الحرارة (°C) الرطوبة (%) درجة الحرارة (°C) الرطوبة (%)
1 داخل مدخنة المولدة
منطقة رقم (1) 0.15 110 ------ 110 ------ 13.5 جهاز قياس سرعة الهواء نوع (ABH-4225)
2 فتحة دخول الهواء الملوث
منطقة رقم (2) 0.25 110 21 110 21 4.86 حساب السرعة باستخدام معادلة الاستمرارية
3 داخل حجرة التفاعل
منطقة رقم (3) 0.5 80 27 32 92 1.2
4 فتحة خروج الهواء النظيف
منطقة رقم (4) 0.25 75 30 30 90 4.86
5 فتحة خروج الهواء النظيف
منطقة رقم (5) 0.26 70 30 28 90 4.4 جهاز قياس سرعة الهواء نوع (ABH-4225)
الشكل رقم (2) يبين موقع نقاط فحص تركيز الهواء والعوامل الفيزياوية لمنظومة الكاسح الرطب
الجدول رقم (2) يبين نتائج القياسات العملية لتركيز الغبار في منظومة الكاسح الرطب
ت الحالة موقع نقاط
القياس كمية الغبار المترسب (∆m)
(g) زمن سحب النموذج (min.) معدل التدفق خلال السحب (L/min.) قيم تراكيز الغبار (mg/m3) كفاءة الترسيب
(η=1-Pt)
(%)
1 تشغيل الكاسح بدون ماء
(settling chamber) (a) 0.0049 2 15 Cin=163.3 18.6
(b) 0.0083 2.5 25 Cout=132.8
2 تشغيل الكاسح مع الماء
(wet scrubber) (a) 0.0049 2 15 Cin=163.3 58.8
(b) 0.0042 2.5 25 Cout=67.2
معدل تدفق الماء عند التشغيل (QL=0.4m3/h)، ضغط الماء المستخدم عند التشغيل (1.8bar)
المناقشة
1. من خلال التشغيل التجريبي للكاسح و القياسات التي أجريت لبعض العوامل التي تعتبر أساسية في عمل الكاسح مثل (نسبة الماء إلى الهواء (L/G) وسرعة الهواء داخل حجرة التفاعل (Vg)) لوحظ بان المنظومة بشكل عام تعمل بصورة جيدة وضمن القيم التصميمية العالمية، إذ كانت نتائج القياسات والحسابات (Vg=1.197m/sec)، (L/G=0.7liter/m3).
2. من خلال التشغيل الميداني تبين بان منظومة الكاسح الرطب تعمل بصورة جيدة وان كفاءتها لترسيب الجسيمات الخارجة من مولدة كهربائية (حرق الوقود) تساوي (58.8%) وهي مقاربة إلى النتائج النظرية التي حسبت باستخدام معادلات رياضية وحسب مصدرين هما وكانت تساوي (0.68%, 0.67%) على التوالي، والاختلاف بين القيمة العملية والقيم النظرية ناتج من فرضية أقطار قطرات الماء وكذلك أقطار الجسيمات إذ اعتمد توزيع جسيمات منبعثة من مداخن محطات كهربائية في الحسابات النظرية.
3. يمكن زيادة كفاءة الترسيب العملية بزيادة طول الجزء الفعال (z)، وكذلك زيادة ضغط الماء المسلط باستخدام مضخة ذات قدرة اكبر للحصول على قطرات رذاذ ماء صغيرة وبقطر (<600µm) وبالتالي زيادة المساحة الإجمالية للقطرات والتي تمثل مساحة التفاعل.
المصادر
1. 'Scrubber System Operation Review', Lessons (1, 2, 3, 4, 8, and 10), Self-Instructional Manual, APTI Course SI: 412C, Second Edition, Gerald T. Joseph, David S. Beachler, North Carolina State University, 1998.
2. ‘Industrial Gas Cleaning, the principles and practice of the control of gaseous and particulate emissions’, W. Strauss, Second Edition, Pergamon Press, (1975).
3. 'Fundamentals of Air Pollution Engineering', Richard C. Flagan, John H. Seinfeld, Prentice Hall, Englewood Cliffs, New Jersey 07632, (1988).
معرّف المصادر الموحد
http://www.iiir-mim.gov.iq/xmlui/handle/123456789/527حاويات
- البحوث [683]

