| الملخص | الخلاصة
تكمن الغاية من اجراء هذا البحث في كيفية تقليل الكميات المتطايرة من دقائق الصوف الصخري في مصنع الصوف الصخري نتيجة العملية الصناعية وكذلك الغازات المنبعثة نتيجة عملية صهر حجر البازلت اذ اخذت نماذج من الصوف الصخري المتراكم في غرفة التجميع وقيست تراكيز الغازات في المصنع ميدانيا وقد كانت عالية اذ ان تركيز غاز كبريتيد الهيدروجين كان (70-80) جزء بالمليون وهو اعلى بكثير من الحد المسموح به . اما الدقائق فقد كانت بكميات هائلة ممكن رؤيتها بالعين المجردة وبما انه هناك مخاطر جمة لهذه الملوثات البيئية على صحة العاملين في الانتاج سواء الدقائق او الغازات بالاضافة الى افتقار المصنع الى نظام جيد للتخلص من هذه الدقائق وعدم وجود أي وسيلة للتخلص من الغازات المنبعثة , لذا بات من اللازم ايجاد حلول ومعالجات لها وقد بدأ البحث اولا بمحاولة ايجاد نظام سحب كفوء للدقائق الموجودة ومحاولة التقليل من الكمية المتطايرة وذلك باضافة مواد مخمدة ولاصقة للصوف الصخري اثناء عملية الإنتاج , اما الغازات فقد كان التخلص منها عن طريق معالجتها بوحدة غسل بمحلول (NaOH) هيدروكسيد الصوديوم. لقد اثبتت النتائج بعد اجراء تجارب عديدة على الدقائق ان اضافة النوفولاك بنسبة 1% كمادة مخمدة للصوف خلال عملية التصنيع تقلل بحدود 90% من تطايرها وكذلك غسل الغازات بمحلول 10 % هيدروكسيد الصوديوم ينهي تواجد غاز كبريتيد الهيدروجين خلال (20) دقيقة.
المفتاح : الصوف الصخري , rook wool , البازلت ,الصخور النارية , air pollution , ملوثات الهواء , mineral wool .
المقدمة
حجر البازلت هو حجر بركاني قاعدي داكن اللون ( اسود او رمادي ) يمتاز بنسبة سليكا SiO2 منخفضة اقل من 53% ويتكون من اوليفينات وبيروكسينات المعادن ويستخدم في صناعة الصوف الصخري في العراق دون خلطه باي مواد أخرى , اذ انه في مصانع عالمية يخلط هذا الحجر مع خبث مثل ( الحديد والفوسفات والنحاس والرصاص ) لذلك يشار الى الصوف الصخري في المصادر الى الصوف المعدني. تنتج الياف الصوف الصخري من الصخورالبركانية الطبيعة اذ تصهر عند درجة حرارة تصل الى 1500ºم ان عملية صهر الحجر تتم عن طريق تحضير المواد الاولية من المقالع وفق ثلاث مراحل ( تحضير الحجر وتكسيره وطحنه , غسل وتجفيف الحجر البازلتي , صهر قطع البازلت في افران خاصة معدة لذلك). وتستخدم الياف الصوف الصخري كعوازل للحرارة والبرودة والصوت لتميزها بمعامل توصيل حراري منخفض وقدرة على امتصاص الموجات الصوتية الساقطة عليها .
تلوث الهواء: يعد التلوث ناتجا عرضيا لفعاليات الانسان وسعيه الدائم للتقدم التقني واستغلاله العشوائي لمكونات البيئة ويأخذ التلوث اشكالا متعددة ويمكن تعريفه انه وجود أي نوع من انواع الشوائب في الهواء سواء وضعت فيه بفعل الطبيعة او الانسان وبكميات ولفترات تكفي لقلق راحة الكثير من المعرضين لهذا الهواء او الأضرار بالصحة العامة وحياة الانسان او الحيوان او النبات والممتلكات. وتلك الملوثات اما غازية او دقائق وعوالق وتمتاز الملوثات الدقائقية [2,1]عن الغازات بأن لها صفة فيزياوية وهي قابليتها على الترسب والهطول بسرعة اكبر من الغازات وذلك بسبب ثقل وزنها قياسا الى وزن جزيئات الغاز, اما تأثيرها على الانسان فيتناسب مع كمياتها المنبعثة ومدى سميتها وقد وجد بأن الاحجام الصغيرة تكون اخطر من الاحجام الكبيرة وذلك كون الاخيرة قد تبقى في فتحات الانف اثناء استنشاق الهواء الملوث وتخرج اثناء عملية الزفير والعطاس بينما تدخل الجسيمات الصغيرة الى القصبة الهوائية وتحتجز فيها. ان استنشاق هذه الدقائق يؤدي بمرور الزمن (اضافة الى استقرار كميات منها في القصبة الهوائية ودخولها الرئتين) الى تشقق البطانة الداخلية للرئتين وتحدث تهيج الاغشية المبطنة للجهاز التنفسي وكذلك حساسية الاذن والانف والحنجرة والعين بالاضافة الى حساسية الجلد .
غاز H2S :هو غاز عديم اللون ذو سمية عالية ، حامضي ، ذو رائحة كريهة وهو اثقل من الهواء لذلك يتراكم في الاماكن المنخفضة ان سمية هذا الغاز تأتي في المقام الثاني بعد غاز سيانيد الهيدروجين وله (5-6) اضعاف سمية غاز اول اوكسيد الكاربون وهو عديم اللون وابخرته تنتقل الى مسافات بعيدة وقابل للاشتعال والانفجار كما يسبب التآكل الشديد لبعض المعادن . من الممكن التخلص من الغازات الناتجة من العمليات الصناعية المختلفة بواسطة منظومات غسل الغازات؛ يغسل فيها الغاز من الجزيئات العالقة بواسطة الماء او محاليل معينة حسب نوع الملوث اذ تدخل الغازات الى الوحدة من جهه وتخرج من جهه اخرى بعد ان يكون قد تعرض الى محلول الغسل , وقد اثبتت هذه التقنية نجاحها في عديد من العمليات الصناعية [3] اذ تساعد على التخلص من الملوثات الغازية بدرجة عالية وهي مناسبة للعديد من الملوثات مثل كبريتيد الهيدروجين والكلورين وغاز ثاني اوكسيد الكبريت [4]
الجزء العملي
لقد تضمن العمل على الدقائق ثلاث مراحل (مرحلة تصنيف احجام دقائق الصوف الصخري , مرحلة تنقية الهواء من الدقائق المتطايرة , مرحلة اضافة المخمد ) في مرحلة تصنيف احجام الدقائق تم وزن 50 غرام من نموذج مأخوذ من الصوف الصخري المتراكم في غرفة الترسيب في المصنع و فصل الدقائق حسب حجمها عن طريق جهاز غربلة كهربائي يحوي مناخل بأحجام مختلفة وحسبت النسبة المؤية لكل حجم و لوحظ ان هناك تباين كبير بين الحجوم نسبة الى الوزن لذا كان التصنيف غير متجانس اي انه لا يزداد نسبة حجم معين من الدقائق بزيادة الوزن الكلي اما مرحلة تنقية الهواء من الدقائق المتطايرة فقد أخذت اخذ اوزان معينة من الصوف الصخري (25, 35, 45) غرام واثارتها داخل حيز عن طريق مضخة هواء وسحبت الدقائق المثارة بواسطة ساحبة هواء ولفترات زمنية مختلفة ولكل وزن وذلك لتقييم كفاءة السحب نسبة الى الزمن ووجد انه كلما ازداد زمن السحب ازداد التخلص من الدقائق وخلال ساعة من السحب امكن التخلص من 70% من دقائق الصوف الصخري المتطايرة. اما المرحلة الاخيرة وهي اضافة المخمد فقد تم وزن (30,40,50 ) غرام من الصوف الصخري واضافة نسبة 1% و2% من مادة زيت السليكون مرة ومادة النوفولاك (فينول فورمالديهايد ) مرة اخرى وفي كل مرة تسحب الدقائق بعد اثارتها داخل الحيز ولفترات زمنية معينة لمعرفة كمية الدقائق المتبقية حسب المادة المخمدة المضافة والمقارنة فيما بين المادتين. ان اضافة المخمد قلل الى حد كبير من تطاير دقائق الصوف الصخري فعند اضافة 1% من النوفولاك قل تطاير الدقائق الصوفية بنسبة زيت 91% اما اضافة 2% من مادة النوفولاك فكان لها تأثير اكبر اذ ان مقدار التطاير انعدم تقريبا كما ان اضافة مادة السليكون بنسبة 1% كان تأثيرها اكبرمن مادة النوفولاك اما عند اضافة 2% من زيت السليكون فقد انعدم تطاير الصوف. اما بالنسبة للغازات فقد سخنت عينة من حجر البازلت في انبوبة من الحديد المقاوم بطول (1 متر) في فرن انبوبي تصل درجة حرارته الى 1200 °م وسجلت القراءات كل 100°م بواسطة جهاز تحليل الغازات اعيدت التجربة باستخدام مشعل غازي وقيس تركيز الغاز بعد حرق الحجر بصورة مباشرة ولم نتوصل الى اي قراءات لغاز كبريتيد الهيدروجين او للغازات الهيدروكربونية. حرق الوقود المستخدم في المصنع وهو (زيت الغاز) وقيست تراكيز الغازات المنبعثة ، اذ ظهر غاز كبريتيد الهيدروجين مررت الغازات المنبعثة خلال انبوب الحديد المقاوم بواسطة دافعة هواء ومنه الى وحدة امتصاص الغازات لمعالجتها وذلك بغسلها بمحلول 10% هيدروكسيد الصوديوم وصنعت الوحدة مع مضخة دوران وبمعدل جريان للمحلول (2لتر/ دقيقة ) . حسب معدل غاز H2S الممتص بمحلول 10% هيدروكسيد الصوديوم خلال دقيقة واحدة وكان (1.16 جزء بالمليون / الدقيقة) أن الزمن اللازم للتخلص من الغاز الموجود في المصنع هو 64.6 دقيقة.
المناقشة والاستنتاج
من خلال التجارب العملية لوحظ انه ليس بالامكان تصنيف دقائق الصوف الصخري على اساس حجمها و كان هناك تباين كبير في احجام الدقائق فلا تزداد نسبة حجم معين بزيادة الوزن الكلي الماخوذ, لذا (ونتيجة هذا التباين) اعتمد في عملية السحب على عامل الوقت فكلما زادت فترة السحب زادت كفاءة التخلص من الدقائق اما اضافة مادة الفينول فورمالديهايد (النوفولاك ) اثناء عملية التصنيع فلها اثر كبير في التقليل من الغبار والدقائق الناتجة جراء العملية الانتاجية بالاضافة الى ذلك فهي تحسن من نوعية تلك الشعيرات الصوفية و تكسبها مرونة وتماسك كبيرين
المصادر
1- محمود طارق احمد (1988) علم وتكنولوجيا البيئة والسيطرة عليه – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – جامعة الموصل .
2- هولي ام-جي سلادك 1979 الانسان والبيئة – الموسوعة الصغيرة – (39) – منشورات وزارة الثقافة والاعلام .
3- D. Mamrosh , C, Beitl ER, and K.Fisher , Trimeric Corp.,Buda, Texas; and S.Steam ,Montana Refining Co., Great Falls, Montana, (Consider Improved Scrubbing Designs ,HYDROCARBON PROCESSING, Jan2008 issue , pgs 69-74
4- Superior performance by design, Jaeger products, INC. scrubbing pollutants from vent stream | en_US |