استخدام خط الرقعة في تصميم سجادة جدارية
الملخص
الخلاصة
خط الرقعة هو خط سهل الأداء سريع التنفيذ ، تتلاءم هذه السرعة مع حروفه القصيرة والصغيرة وغير المعقدة ، التي تنتظم بصورة أفقية على سطر الكتابة ( وهو خط امتاز بان حروفه تميل إلى التدوير ويغلب عليه الطمس في بعض الحروف مثل العين الوسطية والفاء والقاف سواء أكان في أول الكلمة أو آخرها. الواو . ظهر هذا الخط بوصفه اشتقاق حقيقي من الكتابة الاعتيادية التي تماثلها في حركة القلم ، صمم مقترحان الأول : سجادة جدارية مستطيلة الشكل بشكل دائري في وسط السجادة محاطا بثلاثة أشرطة زخرفيه مكونة من أنصاف دوائرمكررة وأزهار وقباب أحاط بدوره بسورة الفاتحة (ام الكتاب ) والثاني : سجادة جدارية يحيط بها شريط زخرفي من الأزهار المتشابكة الأغصان , ضم داخله الآية القرآنية :
" إنما ألهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شئ علما " .
الكلمات المفتاحية : خط الرقعة ، اللوحة الجدارية ، الزخرفة .
المقدمة
لقد كان للزخرفة حضورا واضحا قبل ولادة الخط العربي وتطوره ، فشكلت عنصرا تزينيا هاما في المنتجات الصناعية كالسجاد والأواني والأقمشة والتحف ، فضلا عن إدخالها في العمارة التي أضافت إليها طابعا فنيا خاصا فعرف هذا الفن في بلاد وادي الرافدين ، ولاسيما حضارة السومريين والبابليين والآشوريين ,قبل خمسة الآلاف سنة بدأت تتطور شيئا فشيئا بتطور البلدان والثقافات وتقدم تقنيات التنفيذ وازدياد مجالات التوظيف ألتزييني ، ولكن بعد ظهور الإسلام ونزول القران الكريم حدث تغييرا كبيرا في هذا الفن، ولاسيما البلدان التي اعتنقت الدين الإسلامي وذلك بعد إدخال الزخارف في تزيين القرآن الكريم والمساجد , بعد تطور الخط العربي على يد المسلمين ، فحملت في بنية وحداتها وعناصرها ميزة وصفت بالطابع الإسلامي والعربي ، احتلت الزخرفة موقعا متميزا في السجادة الجدارية ، أشغلت الفضاءات الناتجة من توزيع المساحات الخطية التي تكون السابقة في التنظيم أو تكون لها أولوية الإشغال الفضائي , إن هذا لايعني عدم الأخذ بنظر الاعتبار ضرورة الاهتمام بالتنظيم ألزخرفي وكيفية التفعيل التصميمي مع المساحة الخطية لأحداث حالة من التناغم بينها وبين الخط استخدمت لتمثيل الزخرفة عناصر عديدة ومتنوعة منها النباتية وهي الأكثر استعمالا والمعمارية والحيوانية وغيرها ، فالعناصر النباتية هي عبارة عن ( تكوينات فنية مترابطة تتشكل مع حركة غصن نباتي أو غصنين أو أكثر متفرعة مع تحويراتها الملحقة بها بأسلوب تجريدي تحتكم في انتشارها إما على التقابل أو التناظر أو التكرار أو الحركة الحلزونية الحرة ).وتعد هذه الزخرفة من أوضح المظاهر التي توضح ابتعاد الفنان المسلم عن محاكاة الطبيعة التي نقلها نقلا حرفيا فهي في أكثرا لأحيان عناصر زخرفيه تمتاز بالتحوير والاختزال وإضافة مظهرية فلا تكاد تبين من الفروع والأوراق والخطوط منحنية أو ملتفة يتصل بعضها ببعض . وتكون الزخارف النباتية على نوعين ، إما زخارف زهرية أو زخارف كآسية ، إذ تتألف الزهرية من مفردات عدة .
الجزء العملي
التصميم المقترح الأول : سجادة جدارية مستطيلة الشكل بأبعاد (70 * 100) سم يتصف التصميم ببساطة الإشكال والزخارف الداخلة فيه , فقد أخطير الشكل الدائري في وسط السجادة محاطا بثلاث أشرطة زخرفيه تألفت من أنصاف دوائر متكررة يتوجها من الخارج شريط زخرفي من الأزهار أحاط بدوره بسورة الفاتحة (ام الكتاب ) ويمكن إدخال باقي السور على النموذج بنفس الطريقة ، أما الأشكال في الأعلى والأسفل فهي عبارة عن شكل اسطواني يعلوه شريطان من الزخرفة على شكل دوائر ارتبطت فيما بينها بخطوط تشبه القباب و تظهر على جانبيها الأيسر والأيمن أزهار تحيط بالنص المختار كما في الشكلين رقم (1) و (2) , أما الشكل رقم (3) يوضح شكل الزخرفة الأساسية التي تحيط بالنص القرآني والتي تتكون من الأزهار المتشابكة الأغصان والتي تغطي الأركان الأربعة للسجادة .
الشكل رقم (1) يوضح جزء من الشكل الرئيس الذي يحتل وسط السجادة
الشكل رقم (2) يوضح جزء من التصميم العلوي والسفلي للسجادة
الشكل رقم (3) يوضح شكل الزخرفة الأساسية التي تحيط بالنص القرآني
المقترح التصميمي الأول
التصميم المقترح الثاني : سجادة جدارية بإبعاد (50 * 70 ) سم يحيط بها شريط زخرفي من الأزهار المتشابكة الأغصان التفت حول بعضها في جوانب السجادة الأربعة يفصلها عن وسط السجادة شريط زخرفي على هيئة السلسلة المترابطة يضم داخله الآية القرآنية " أنما ألهكم الله الذي وسع كل شئ علما " تحيطها من الداخل الإزهار بشكل قوسين كبيرين من كلا الجانبين .
المقترح التصميمي الثاني
الاستنتاجات
1- اختلاف الخطوط يعود إلى طبيعة نشأتها والاستعمالات المختلفة لكل واحد منها .
2- بساطة خط الرقعة ووضوح حروفه يعود لاستعماله في الكتب والمعاملات الرسمية .
3- للخطوط أهمية كبيرة اتسعت لتدخل في العمارة والسجاد والأواني والتحف فضلا عن الأقمشة .
4- تنوع أشكال وأبعاد السجادات الجدارية أدى إلى تعدد استخداماتها في الفضاءات العامة والخاصة .
التوصيات
1- إعداد دراسات متخصصة بالخطوط الأخرى لأهميتها الكبيرة في انتشار الثقافة العربية .
2- إقامة معارض دولية للسجاد ألجداري بمختلف الخطوط العربية لبيان أهميتها وتاريخ نشأة الكتابة العربية وتعدد استعمالاتها في مختلف مجالات الحياة .
المصادر
1- الخط العربي تاريخه وأنواعه ، يحيى سلوم العباسي الخطاط ، مكتبة النهضة ، بغداد1984
2- الخط العربي جذوره وتطوره ، إبراهيم ضمرة ، مكتبة المنار ، الأردن ، الزرقاء ، 1990
3- الحسيني أياد عبد الله ، التكوين الفني للخط العربي وفق أسس التصميم ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد 2002
معرّف المصادر الموحد
http://www.iiir-mim.gov.iq/xmlui/handle/123456789/282حاويات
- البحوث [683]

