التعليم الإلكتروني في الجامعات العراقية بين الواقع والطموح
الملخص
الخلاصة
إن عدم وضوح الرؤية لدى أغلب العاملين في مجال التعليم الإلكتروني بين استخدام الحاسبة كوسيلة تعليمية ومفهوم التعليم الإلكتروني يعد وحده سبباً مسوغاً لإجراء هذه الدراسة.
هدف البحث الحالي إلى تحديد متطلبات التعليم الإلكتروني في الجامعات والمعاهد العراقية وقياس مدى توفر هذه المتطلبات في ميدان التعليم العالي في العراق.
تألف مجتمع البحث من الجامعات العراقية الحكومية والأهلية واختيار عينة البحث المؤلفة من ( 240 ) تدريسياً و تدريسيةً من ( 4 ) جامعات حكومية و ( 4 ) جامعات أهلية.
تم إعداد أداة القياس المتمثلة بالاستبانة التي تألفت من ( 28 ) فقرة و إجراء اختبارات الصدق والثبات عليها، وبعد توزيعها على أفراد عينة البحث وإجابتهم عن فقراتها و تفريغ الإجابات وإجراء التحليلات الإحصائية عليها باستخدام معادلة الوسط المرجح و الوزن المئوي توصل الباحثان إلى مجموعة من النتائج منها أن حصلت ( 4 ) فقرات على درجة كبيرة بموجب المعيار المستخدم في هذا البحث فيما حصلت ( 17 ) فقرة على درجة متوسطة و ( 7 ) فقرات على درجة قليلة والتي تحتاج إلى تنمية أو توفير ضمن التعليم الجامعي .
أوصى الباحثان بمجموعة من التوصيات منها إنشاء مركز مختص بالتعليم الإلكتروني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يهتم بتوفير البرمجيات اللازمة لتحقيق هذا النوع من التعليم ومتابعة ومواكبة التطورات التي تحصل في العالم ضمن هذا المجال .
الكلمات المفتاحية : التعليم الإلكتروني ، الجامعات العراقية .
المقدمة
تجلت مشكلة البحث الحالي بعدم وضوح الرؤية لدى أغلب العاملين في مجال التعليم الإلكتروني بين استخدام الحاسبة كوسيلة تعليمية ومفهوم التعليم الإلكتروني، إذ تعد الأولى إحدى وسائل استخدام التكنولوجيا في التعليم، بينما يعد التعليم الإلكتروني بيئة تعليمية متكاملة تضم المعلم والمنهج و طريقة التدريس و وسيلة الإيضاح والقياس والتقويم عن طريق استخدام الوسائط التعليمية { الوسائط الفائقة (Hyper - media)- الوسائط المتعددة التفاعلية (Interactive Multimedia )– الوسائط المتعددة ( Multi-media) }، وقد تبين لنا ذلك من خلال عدد من المقابلات التي تمت مع عدد من العاملين في مجال التعليم الإلكتروني في الجامعات العراقية.
ومما ذكر آنفاً فإن أهمية الدراسة الحالية تتجلى فيما يأتي :
1- الحاجة إلى نشر ثقافة التعليم الالكتروني في الجامعات والمعاهد الرسمية والاهلية.
2- حداثة الموضوع الذي تتناوله الدراسة و الذي يُعَد عاملاً فاعلاً في عملية التنمية.
3- ضبط وتطوير العمل والبرامج الالكترونية في المؤسسات، الكليات والمعاهد من أجل الوفاء بمتطلبات المجتمع .
4- تزويد صانعي القرار في الكليات بقائمة تتضمن أهم المعايير المقترحة للاعتماد الأكاديمي.
5- الارتقاء بنوعية الخدمات التعليمية التي تقدمها الجامعات.
• هدف البحث الحالي إلى التعرف إلى :
1- مفهوم التعليم الالكتروني.
2- مدى تطبيقه في التعليم العالي في العراق.
لم يتم الاتفاق على تعريف محدد للتعليم الكتروني بل تعددت التعريفات, وحدث تطوراً وتداخلاً فيها، إذ كانت له تعريفات عدة، فقد عرفه العريفي (2003 ) بأنه : "تقديم المحتوى التعليمي مع ما يتضمنه من شروحات وتمرينات وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو عن بعد بوساطة برامج متقدمة مخزنة فى الحاسب أو بوساطة شبكة المعلومات الدولية"[1]. وعرفه خان ( 2005 ) بأنه: "طريقة ابتكارية لإيصال بيئات التعلم الميسرة والتي تتصف بالتصميم الجيد والتفاعلية والمتمركزة حول التعلم، لأي فرد في أي مكان وزمان عن طريق الانتفاع من الخصائص والمصادر المتوافرة في العديد من التقنيات الرقمية سوياً مع الأنماط الأخرى من المواد التعليمية المناسبة لبيئات التعلم المفتوح والمرن والمبوب"[2].
ويرى الباحثان بأن التعليم الالكتروني يمثل بيئة تعليمية تقدم المعلومات من خلال آليات الاتصال الرقمية الحديثة كالحاسوب والهاتف النقال مستخدمة نظم الوسائط المتعددة أو الوسائط المتعددة التفاعلية أو الوسائط الفائقة لتقديم المعلومات وبتصميم يتفاعل مع المتعلم ويلبي ميوله واحتياجاته، وغالباً ما تصمم بنظام يتيح له حرية اختيار الموضوع والإبحار عن طريق عقد كما في شبكة المعلومات الدولية والوسائط ( المتعددة والفائقة ).
الجزء النظري
أدت ثورة الاتصالات التكنولوجية والتي نتجت عن التقدم الهائل في علم النانو تكنلوجي وظهور أجيال من الحاسبات والتقنيات وتوظيفها في مجال التعليم الى تغير طرائق التدريس الحديث ابتداءً من ممارسة المدرس بأن جعلت منه موجهاً ومشرفاً ينظم عملية التعليم والتعلم في ضوء استخدام الأساليب والطرائق الحديثة مع التركيزعلى التقنيات المتطورة والتي تخضع عملية التعليم والتعلم للطرائق العلمية التي تعتمد على المشاهدة والاستقرار والعمل وتنمية الاتجاهات وانتهاءً بتلبية المتطلبات النفسية والاجتماعية وتحقيقاً للأهداف المطلوبة.
يقوم التعليم الإلكتروني على أسس نظريات التعلم ( السلوكية والمعرفية البنائية والإدراكية ) ونظرية الاتصال (الرسالة والمرسل والمستقبل وطريق الإرسال) ونظرية الترميز (التشفير) والتي تتعلق بالتعليم والتعلم، والمستلزمات المادية والمعنوية، والتي بدورها تتفاعل مع بعضها البعض تحت ظروف معينة يمكن أن تهيء بشكل منهجي منظم. ولذا فتصميم بيئة التعليم الإلكتروني في ضوء هذه النظريات يكون معززاً بالمشوقات والإشارات والتلميحات التي يمكن أن تخدم العملية التعليمية فيما يتعلق بكل ما يسهم في مساعدة المتعلمين في العمل على معالجة المعلومات، وتخزينها واستدعائها متى ما تطلب الأمر ذلك[3]. ويحدث التعلم نتيجة للتفاعل بين المعلومات الداخلة إلى الذاكرة من خلال قنوات الاتصال السمعية والبصرية وغيرها، والمعلومات السابقة الموجودة عند المتعلم أصلاً، والتي لها صلة بالمعلومات الجديدة. ومن هنا يأتي دور المدرس في المساعدة لربط هذه المعلومات ببعضها من خلال التلميحات، الإشارات، الصور الرسوم والأمثلة الحية سواء كانت لفظية أو غير لفظية طبقاً للموقف التعليمي. وبذلك، يظهر التعليم الإلكتروني غني بالوسائط التعليمية المناسبة للموقف التعليمي، والمتوافقة مع طبيعة المادة العلمية من جهة، وطبيعة المتعلم وخصائصه من جهة أخرى[4].
كان استخدام التقنية في التعليم في المراحل السابقة يفتقر إلى التفاعل بشكل كبير، لذلك سيطرت المدرسة السلوكية ومدخل النظم فترة طويلة من الزمن على طرائق توظيف التقنية في التعليم. ولكن الأبحاث التربوية أثبتت عدم جدوى هذا المدخل في توظيف التقنية في أنشطة التعليم والتعلم. أي أن التقنية لا تتجاوز كونها وسيلة لتوصيل المعلومات وليست هي بذاتها من يؤثر على التعلم، ومنذ ذلك الحين أجريت العديد من الدراسات التكاملية ( Integrative studies ) والتي أجرت عمليات تحليل بعدي ( Meta-analysis ) على الدراسات التي تناولت أثر التقنية على التعلم، وقد توصلت في مجملها إلى أن هناك أثر لاستخدام التقنية السمعية والبصرية والحاسب على التعلم؛ إلا أن هذه الدراسات أوعزت السبب في ذلك إلى طريقة التدريس وليس إلى استخدام التقنية ذاتها[5]، وبرز الاتجاه الحديث في توظيف التقنية في التعليم من خلال التركيز على وضعها في سياق يراعي جانب التصميم التعليمي لرسالة التعلم والاهتمام بتنمية مهارات التفكير لدى المتعلم وتوظيف العلاقات الاجتماعية من خلال المشاركة في العمل وإتمام المهام الجماعية، لذا لم تعد التقنية محور اهتمام مشاريع تقنيات التعليم بل أصبح التركيز على الأبعاد النفسية والاجتماعية وتصميم وتقويم البرامج والأنشطة المصاحبة وفق وظائف المخ وكيفية معالجة وحفظ المعلومات واسترجاعها، لذلك برزت نظرية التشفير في التعليم المبنية على تعامل فصي الدماغ الأيمن والأيسر مع المعلومات[6].
ينفرد التعليم الإلكتروني عن غيره من أنماط التعليم التقليدي ببعض السمات الخاصة أو الخصائص المتعلقة بطبيعته، وفلسفته، والمتمثلة بالكونية، التفاعلية، الشمولية، مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، تعدد أنماط التعلم، التكاملية وأن يكون المدرس قائداً وموجهاً وليس المصدر الوحيد للتعلم[7].
إجراءات البحث :
1- منهجية البحث :
اعتمد الباحثان في دراستهما الحالية المنهج الوصفي ( المسحي ) وذلك لملاءمته متطلبات البحث الحالي وإجراءاته.
2- مجتمع البحث وعينته :
تألف مجتمع البحث من الجامعات العراقية الحكومية والأهلية واختيار عينة البحث المؤلفة من (240) تدريسياً وتدريسيةً من (4) جامعات حكومية ( بغداد – المستنصرية – التكنولوجية – ديالى ) و (4) جامعات أهلية ( الإمام الصادق (ع) – كلية الرافدين الجامعة – كلية بغداد للعلوم الإدارية والاقتصادية الجامعة – الأكاديميين العرب ) وبواقع (30) تدريسياً وتدريسية من كل جامعة.
3- أداة البحث :
اختار الباحثان الاستبانة بوصفها أداة لتحقيق أهداف بحثهما كونها الأداة المناسبة لجمع البيانات والتي تتيح أكبر فرصة للمفحوصين للتعبير عن آرائهم .
تم وضع الصيغة الأولية للاستبانة ( أداة البحث ) وقد بلغ عدد فقراتها( 28 ) فقرة تمهيداً لإجراء اختبارات الصدق والثبات عليها قبل تطبيقها على عينة البحث النهائية.
4- الصدق والثبات :
يعد الصدق من الأمور الضرورية الواجب توافرها في الأداة و يقصد به مدى الكفاءة الذي تتصف به الأداة في قياسها لما وضعت لقياسه[8].
وقد اعتمد الباحثان اختبار صدق المحتوى (Content Validity) في فحص أداة بحثهما كونه يلائم طبيعة البحث. فقد عرض الباحثان الاستبانة بصيغتها الأولية والتي بلغت عدد فقراتها ( 28 ) فقرة على مجموعة المحكمين المتخصصين في العلوم التربوية والنفسية والقياس والتقويم بلغ عدهم (10) محكمين للحكم على مدى صلاحية الفقرات لتعبير عما وضعت لأجله ومن ثم إجراء التعديلات التي يرونها بشأنها، وقد حصلت جميع الفقرات على موافقة (80%) من المحكمين أو أكثر لذا فقد تم اعتمادها جميعاً في الاستبانة النهائية.
لكي تكتسب أداة البحث موثوقيتها في قياس الظاهرة المطلوبة فلابد أن تتسم بالثبات. ويقصد بثبات الأداة قدرتها على إعطاء نتائج ثابتة إذا ما أعيد تطبيقها مرة ثانية على الأفراد أنفسهم و في الظروف نفسها[9].
ومن أجل التحقق من ثبات الأداة تم استخدام معامل ارتباط سبيرمان (Spearman rank order Correlation Coefficient ) كونه يعد من الطرائق الإحصائية اللامعلمية المهمة في قياس العلاقة بين متغيرين رتبيين و بخاصة عندما يكون حجم عينة الاختبار صغيراً لا يتجاوز ( 30 ) فرداً[10]، إذ وجد أن معامل الارتباط للاستبانة بشكل عام هو(82 %) وهذا ما يشير إلى أن هناك علاقة قوية بين نتائج الاختبارين الأول والثاني مما يدل على تحقق ثبات الأداة.
وبعدها أصبحت الأداة جاهزة للتطبيق النهائي إذ تحقق الهدف الأول من البحث بإعداد أداة البحث المطلوبة.
5- الوسائل الإحصائية :
لغرض معالجة البيانات التي تم التوصل إليها خلال البحث الحالي إحصائياً بغية بيان تحقق أهدافه فقد استخدم الباحث معامل ارتباط سبيرمان للرتب، معادلة حساب الوسط المرجح ومعادلة الوزن المئوي وسائل إحصائية لتحليل بيانات البحث والتوصل إلى نتائجه.
النتائج
توصل الباحثان إلى مجموعة من النتائج منها أن حصلت (4) فقرات على درجة كبيرة بموجب المعيار المستخدم في هذا البحث فيما حصلت (17) فقرة على درجة متوسطة و (7) فقرات على درجة قليلة وكما مبين في جدول رقم (1).
جدول رقم ( 1 )
قيم الوسط المرجح والوزن المئوي التي حصلت عليها فقرات الاستبانة
ت تسلسل الفقرة في الاستبانة الفقرات الوسط المرجح الوزن المئوي
1 15 أعتقد بضرورة توفير أجهزة عرض البيانات (Data show) في قاعات الدرس. 3.57 71.4
2 26 العالم متجه نحو التعليم الإلكتروني. 3.51 70.2
3 23 استخدام شبكة الإنترنت يساعد الباحثين على إنجاز بحوثهم. 3.50 70.0
4 18 يساعد استخدام التدريسيين لشبكة الإنترنت على إثراء معلوماتهم العلمية. 3.45 69.0
5 17 ينقل التعليم الإلكتروني الطلبة من حدود المناهج الضيقة إلى فضاءات العلم العالمية. 3.30 66.0
6 3 برامج التعليم الإلكتروني أكثر اقتصاداً من طباعة كتب المناهج التعليمية. 3.27 65.5
7 2 برامج التعليم الإلكتروني توفر من جهد المدرس أثناء التعليم. 3.25 65.0
8 19 أطلع على مواقع حقل اختصاصي عبر الإنترنت أكثر من المواقع الأخرى. 3.23 64.6
9 16 يساعد التعليم الإلكتروني على تنمية أساليب التفكير لدى الطلبة. 3.20 64.0
10 14 أرى ضرورة توفير الحاسبات للطلبة في قاعات الدرس. 3.15 63.0
11 28 التعليم الإلكتروني يوفر إمكانية الربط بين مختلف التشعبات والمتشابهات في المادة الدراسية. 3.10 62.0
12 1 التعليم الإلكتروني يختصر وقت التعليم. 3.06 61.2
13 27 يزيد التعليم الإلكتروني العلاقة التفاعلية بين الطلبة والمادة العلمية. 3.05 61.0
14 22 المفاهيم التي تحتويها المادة الدراسية تحتاج إلى إثراء لتسهيل استيعابها من قبل الطلبة. 3.00 60.0
15 8 أتمكن من عرض مفردات منهج المادة التي أدرسها من خلال وسائط التعليم الإلكتروني. 2.98 59.6
16 25 استثمر ميول الطلبة نحو استخدام الإنترنت في مجال تعليمهم الأكاديمي. 2.95 59.0
17 11 أعتقد بضرورة استحداث قسم تكنولوجيا التعليم في كل كلية لتلبية متطلبات التعليم الإلكتروني فيها. 2.94 58.8
18 21 إمكانية تنظيم دورات تطويرية مركزية للتدريسيين في الجامعة عن طريق شبكة الإنترنت تتناسب مع أوقات فراغهم. 2.93 58.4
19 13 أحتاج برامج التعليم الإلكتروني لعرض مادة تخصصي. 2.90 58.0
20 24 استخدام التعليم الإلكتروني يقلل من أثر الفروق الفردية بين الطلبة في التعليم. 2.78 55.6
21 9 تدريس المواد العلمية يتلاءم مع التعليم الإلكتروني. 2.74 54.8
22 10 التعليم الإلكتروني مناسباً لتدريس المواد الإنسانية. 2.57 51.4
23 7 هناك كفاءات قادرة على إنتاج برامج تعليم إلكتروني تلبي أهداف المناهج التعليمية. 2.56 51.2
24 20 يعطي التدريسيون مادة دراسية إثرائية عبر الانترنت اختصاراً للوقت. 2.54 50.8
25 5 يجيد التدريسيون استخدام الحاسبات الإلكترونية. 2.51 50.2
26 6 تعد الجامعات استراتيجيات لتنفيذ التعليم الإلكتروني. 2.46 49.2
27 4 يفضل التدريسيون طرائق التعليم التقليدية عن التعليم الإلكتروني. 2.43 48.6
28 12 تؤمن الجامعات البرمجيات الخاصة بتصميم برامج التعليم الإلكتروني لكل الاختصاصات. 2.30 46.0
واستنتج الباحثان من خلال النتائج التي حصلوا عليها في البحث الحالي وجود التباس لدى التدريسيين الجامعيين في مفهوم ( التعليم الالكتروني ) واستخدام ( التكنولوجيا في التعليم )، كما أن الكثير من التدريسين يرغب في ممارسة التطبيق للتعليم الالكتروني إذا أحسن صياغة وتصميم المحتوى. ويرى الباحثان أن الاعداد الهائلة القادمة من المراحل الثانوية بسبب التعليم الإلزامي والتعليم المجاني تتطلب تأمين أموالاً طائلة وميزانيات ضخمة لتوفير متطلبات التعليم الجامعي من البنايات والمختبرات والتدريسين والمستلزمات الأخرى، وتحقيق الأهداف المرجوة منه، فضلاً عما يرافقه من تدفق المعلومات بشكل كبير وسريع تفرض وجود التعليم الإلكتروني بشدة بجانب التعليم التقليدي.
ولما تقدم أوصى الباحثان بما يأتي :
1- تنمية التعليم الالكتروني و توفير مناخ أفضل ضمن التعليم الجامعي.
2- إنشاء مركز مختص بالتعليم الإلكتروني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يهتم بتوفير البرمجيات اللازمة لتحقيق هذا النوع من التعليم ومتابعة وتقديم المشورة ومواكبة التطورات التي تحصل في العالم ضمن هذا المجال.
3- نشر ثقافة التعليم الالكتروني لتمكين الجيل القادم من مسايرة نتائج العولمة.
كما اقترح الباحثان إجراء بحوث تطبيقية جادة في مجال التعليم الإلكتروني تهدف إلى نشر هذا النوع من التعليم في مؤسسات التعليم العالي كمرحلة أولى يليها إعمامه على كافة المؤسسات التعليمية والتدريبية.
المصادر
1- العريفى، يوسف عبدالله (2003): التعليم الالكتروني تقنية واعدة . وطريقة رائدة ، ورقة عمل مقدمة إلى الندوة العالمية الأولى للتعليم الالكتروني بمدارس الملك فيصل بالرياض في الفترة من 21-23/4/2003 .
2- خان، بدر الدين (2005): استراتيجيات التعلم الالكتروني، ترجمة: على بن شرف الموسوى وآخرون، شعاع للنشر، سوريا، ص3.
3- زيتون، حسن (1999) : تصميم التدريس ، رؤية منظومية، علام للكتب، القاهرة، مصر، ص40-41.
4- سالم، أحمد )٢٠٠٤ :( تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني .الطبعة الأولى، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية، ص176 .
-5Anderson, T. & Elloumi, F.( 2004 ). Theory and Practice of Online Learning. Athabasca University. Canada, p.3
6- آل محيا :عبدالله ين يحيى حسن ( 2008 ): أثر استخدام الجيل الثاني للتعلم الالكتروني على مهارات التعليم التعاوني لدى طلاب كلية المعلمين في أبها، ( أطروحة الدكتوراه في المناهج وطرق التدريس - تخصص تقنيات التعليم )، الجمهورية العربية اليمنية.
7- أمين، زينب محمد ( 2000 ): إشكاليات حول تكنولوجيا التعليم، دار الهدى للنشر والتوزيع، المنيا، مصر، ص63-65.
8- جابر، جابر عبد الحميد ( 1973 ): مناهج البحث في التربية وعلم النفس، دار النهضة العربية ، بيروت ، لبنان.
9- فان دالين , ليو بولد ( 1984 ): مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ط3، ترجمة: محمد نبيل نوفل وآخرون، مكتبة الإنجلو المصرية، القاهرة.
10- توفيق، عبد الجبار (1985): التحليل الإحصائي للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية ( الطرق اللامعلمية )، ط2، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي،إدارة التأليف والترجمة، الكويت، ص226.
معرّف المصادر الموحد
http://www.iiir-mim.gov.iq/xmlui/handle/123456789/263حاويات
- البحوث [682]

